الشيخ الحويزي

21

تفسير نور الثقلين

ذلك فعاد وجهها طريا . 76 - في الكافي سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن عليه السلام عنه قال قلت له : جعلت فداك ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب ( 1 ) ويلبس الخشن ويتخشع فقال : اما علمت أن يوسف نبي ابن نبي عليهما السلام كان يلبس أقبية الديباج مزورة بالذهب ، ويجلس مجالس آل فرعون يحكم فلم يحتج الناس إلى لباسه وانما احتاجوا إلى قسطه ، وانما يحتاج من الامام إلى أن إذا قال ( 2 ) صدق : وإذا وعد انجز ، وإذا حكم عدل ، ان الله لم يحرم طعاما ولا شرابا من حلال ، وانما حرم الحرام قل أو كثر ، وقد قال الله عز وجل : " من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق " . 77 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن يحيى بن أبي العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بعث أمير المؤمنين عليه السلام عبد الله بن عباس إلى ابن الكوا وأصحابه وعليه قميص رقيق وحلة ، فلما نظروا إليه قالوا : يا ابن عباس أنت خيرنا في أنفسنا وأنت تلبس هذا اللباس ؟ فقال : وهذا أول ما أخاصمكم فيه . " قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق " وقال عز وجل : " خذوا زينتكم عند كل مسجد " . 78 - علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن علي رفعه قال : مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله عليه السلام وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان ، فقال : والله لأتينه ولأوبخنه ، فدنا منه فقال : يا بن رسول الله ما لبس رسول الله صلى الله عليه وآله مثل هذا اللباس ولا علي عليه السلام ولا أحد من آبائك فقال له أبو عبد الله : كان رسول الله في زمان قتر مقتر ( 3 ) وكان يأخذ لقتره وقتاره ( 4 )

--> ( 1 ) الجشب من الطعام : الغليظ الخشن ، وقيل . ما لا أدم فيه . ( 2 ) وفي المصدر : " في أن إذا قال " . ( 3 ) القتر : الضيق في المعيشة . ( 4 ) وفي المصدر " واقتداره " بدل " وقتاره " .